السيد الخميني

93

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

زيادتها ، وليس فيها لفظ « من قبل » بعد قوله عليه السلام : « رأيته » فتكون العبارة كذلك : « وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشيء ؛ رأيته أو لم تره . . . » إلى آخره . فعلى نسخة زيادة الواو وسقوط « من قبل » تدلّ الرواية على مذهب المشهور من جهةٍ ؛ أيالتفصيل بين القليل والكثير مطلقاً ، وجواز الصلاة مع قليله ولو عمداً . لكنّ الاتّكال على هذه النسخة - مع مخالفتها « للكافي » و « الفقيه » « 1 » بل و « الاستبصار » وبعض نسخ « التهذيب » - مشكل ، سيّما مع مخالفتها لمذهب المشهور من جهة أخرى ، كما يأتي « 2 » . وأمّا رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه أو أبي جعفر عليهما السلام قال : « لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض ، فإنّ قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء » « 3 » فمع ضعف سندها « 4 » ، منصرفة عن العمد . لكنّ الإنصاف : أنّ المناقشة في هذه المسألة المجمع عليها في غير محلّها . بل

--> ( 1 ) - الكافي 3 : 59 / 3 ؛ الفقيه 1 : 161 / 758 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 99 . ( 3 ) - الكافي 3 : 405 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 257 / 745 ؛ وسائل الشيعة 3 : 432 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 21 ، الحديث 1 . ( 4 ) - رواها الكليني ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن النضر بن سويد ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي بصير . والرواية ضعيفة السند بأبي سعيد المكاري ، كما يأتي التصريح به من المصنّف قدس سره في الصفحة 107 .